الشابتر الاول بعنوان : همس الممرات .
لا استطيع معرفة اين أنا بالتحديد ؟! هل هو حلم ؟! ...
صعدت السلالم المهترئة وشعرت بأنها على وشك السقوط ..
لأرى عند نهاية الممر .. ..
رجلان يرتديان ملابس غريبة .. وشعر مخيف .. ويضحكان ضحكات ساخرة
قد ملأ صداها ارجاء المكان ..
وفي وسطهما رجل يصرخ بكل قوته ... ..
لكنها يلفّان حبلاً متيناً على عنقه .. ويتمتمان بكلمات غريبة .. .. ثم يشدّان الحبل !!!
لأرى رأس الرجل يطير بكل عنف نحوي .. .. صرخت .. .. ولم استطع كتمان
صراخي .. .. حتى أراهما يلتفتان نحوي ويتقدمان !
ما الذي ينويان فعله ؟! هل سيكون مصيري كمصير ذلك الرجل المسكين ؟!
فتحت عيني !! .. لأجد نفسي مستلقية على سرير كبير ..
في غرفة مظلمة وباردة .. .. نهضت ..
وأنا اتحسس رأسي .. لأطمئن انني لازلت على قيد الحياة !!
تنهدت .. .. فجأة .. .. اضيئت مصابيح الغرفة ..!!
نظرت لأتفاجأ بوجود شابين يجلسان على كرسيين مزركشين ..
يرتديان زياً رسمياً وربطة عنق حمراء ..
تباً !! أهذا حلمٌ آخر ؟؟!!
تكلم احدهما .. يجلس في الركن الأيمن من الغرفة ذا شعر بني كثيف يتموج حتى ياقة قميصه الأسود.. وعينين كستنائيتين ..
وقال بنبره هادئة : أأنتي بخير ؟
تمتمت بصوت منخفض : ليس تماماً .
سكت لبرهة ثم سأل مجدداً : كيف أتيتِ إلى هنا ؟
أجبت بأرتباك : أنا لا أعرف ... .. كل ما اتذكره أنني كنت اقود سيارة ..
ثم .. ثم.. .. كل شيء معقد داخل رأسي .. أنا لا أذكر !
ساد الصمت لثوان .. ابتلعت ريقي ثم سألت : أين أنا ؟!
اجاب الرجل ذاته : أنتي في غرفتي .. داخل أكاديمية ( ريدستون ) ..
سألت باندهاش : أكاديمية ؟! ياإلهي .. أنا لا اذكر ايٍ مما حدث !
وقف الرجل .. فتبعه صديقه ووقف .. فقال الرجل :
أنا (تـروي هيليارد) .. رئيس مجلس الطلبة .
ثم أشار إلى صديقه ذا شعر اشقر .. وعينين خضراوين ..
يبدو لطيفاً .. على الأقل هو الوحيد الذي على وجهه نصف ابتسامة ..
ثم قال : هذا (لـيـو تشارلز) نائب رئيس مجلس الطلبة .
ثم حوّل نظراته إليّ وقال : ماذا عنكِ يا آنسة .. ؟!
لقد صاغ سؤاله بطريقة مهذبه .. ..
أجبت بارتباك : ( فيـرونيـكا جيسون ) ..طالبة جامعية .
اعتدل تروي في وقفته وامسك بمقبض الباب قائلاً :
حسناً إذاً سنخرج الآن .. حتى يمكنك الإستعداد لأن الغداء بعد نصف ساعة .. ( ليو ) سيكون في الخارج ان احتجتِ المساعدة .
خرجا بكل هدوءٍ وأدب .. نهضت من على السرير .. شعرت بالدوار
هل لأنني كنت نائمة منذ فترة طويلة ؟!
حاولت استكشاف الغرفة الكبيرة ..
لا شيء مهم بها سوى خزانة تحتوي على زي الفتيات الرسمي للأكاديمية ..
ومرآة كبيرة .. وشرفة تطل على حديقة الأكاديمية ..
ارتديت الزي المدرسي رغم انني لست طالبة ..
وخرجت لأجد ( ليو ) يقف في الممر ..
نظر إليّ باهتمام وقال : جيد .. تبدين كطالبة في الأكاديمية !
اعتدل في وقفته وقال : هيا بنا .. سنذهب لقاعة الغداء .
تبعته في خوف .. فأنا لا اعلم كيف وصلت لهذا المكان ..
ولا أعلم ان كان بإمكاني الوثوق بهذان الشابان ..
فكلاهما يبدو غامضاً , وكأنه يخفي الكثير .
افقت من التفكير على صوت ( ليو ) يسأل : أحقاً لا تعرفين كيف وصلتي إلى هنا ؟!
أومأت برأسي نفياً ...
وصلنا لقاعة الغداء .. فتح ( ليو ) الباب الكبير ودخلنا ..
لقد اندهشت حقاً .. فهذه الأكاديمية اكبر بكثير مما ظننت ..
مقاعد مزركشة , طاولة كبيرة , الكثير من الأطعمة ...
لكنني هناك ما فاجأني اكثر .. .. لم اجد على تلك الطاولة سوى
سبعة فتية وفي المنتصف يجلس رئيس مجلس الطلبة ( تروي )
ومقعدٍ فارغ لي ..
أهذا كله ؟! أهذا عدد الطلاب فقط ؟! في أكاديمية كبيرة كهذه ؟!
لم استطع طرح اسئلة ليست في محلّها .. وخاصة في وقتٍ كهذا !!
جلست .. والخوف قد سيطر على كل منطقة في جسدي !!
ياإلهي ! كم اكره هذا !! الكل يحدق بي !! هذا حقاً قمة التوتر !
رفعت رأسي ولمحت مقعداً فارغاً !! .. هل هو لفتىً آخر ؟!
فجأة وبكل قوة !! أحدهم يدفع الباب ..
كل انظار من في القاعة توجهت نحوه ..!!
رجلٌ .. اسود الشعر .. وعينين زرقاوين .. وقميص ابيض
ملطخ بالدم .. ويلتقط انفاسه !
نظرت إليه في فزع ! ..
هل سيفعل بي ما فعله الرجلان الغريبان في حلمي ؟!
نظر إلي .. بعينيه الزرقاوين الغامضتين ..
انتفضت .. وتأهبت للنهوض والركض خارج هذا المكان !!
لكنه ينظر للرئيس ( تروي ) ويقول : من هذه ؟!
عدّل الرئيس ربطة عنقه وقال : إنها ضيفة لدينا .
أجاب الرجل في انزاعج : لكـنها بـ ...
قاطعه الرئيس : أعلم هذا ... لكن بعضنا لا يعلم !
مالذي يقصده بـ " بعضنا لا يعلم " .. ؟
هل يقصدني أنا ؟!
لكن .. مالذي يجب أن اعلمه ؟!
ومالذي يخبؤونه ؟!
علي الخروج من هنا بأسرع طريقة ممكنه ! فأنا لا اريد حضور اللحظة
التي يطير بها رأسي كما كان على وشك أن يكون في الحلم !!
نهضت وقلت : اعتذر على الإزعاج .. وشكراً على الطعام !! سأغادر !!
قهقه الرئيس وقال : طعام ؟! أي طعام ؟! انتي لم تمسّي طبقك ..
لم تشربي سوى القهوة !!
اجبت بسرعة اثناء مغادرتي : أجل ولقد كانت لذيذة !! شكراً .
دفعت الباب بكل قوتي وخرجت اركض .. نحو الـ ..
الـ ... في الحقيقة أنا لا اعرف اين أنا ؟ ولا أعرف إلى أين سأتوجه ؟!
لكنني ركضت ... ركضت فقط .. اريد الإبتعاد عن ذلك المكان ..
اغمضت عيني وخرجت من باب الأكاديمية .. لأصطدم بشخصٍ ما !!
سقطت أرضاً وفتحت عيني .. لأجد ( تروي ) يقف بكل شموخ ..
نظر إلي نظرة حادة وقال : أدخلي الأكاديمية !!
نهضت وابعدت لطخات الرمل عن تنورتي السوداء وقلت : لكـن أنا ..
قال بحزم : الآن !!!
عدت للأكاديمية .. !! ولا أعرف لماذا ؟! ..
لمحت بريقاً في عينيه جعلني اخضع لأوامره !!
وعدت !!
هل فعلت ذلك خوفاً منه ومن عصابته ؟!
أم فعلت ذلك لأنني لا أملك مكاناً آخر يأويني ؟!
جلست على السرير الكبير !! ..
كيف وصلت إلى هنا ؟!
حاولت استرجاع مامضى !!
كل ما اتذكره هو اصطدامي بشجره كبيرة عارية من الأوراق !!
رأسي يؤلمني !! .. وأتضور جوعاً !! ..
تبدو الأجواء هادئة في الخارج .. هل هم نائمون ؟!
هل يجب علي الخروج ؟!
لا أعلم ! ..
امسكت بمقبض الباب وأدرته بهدوء شديد .. واخرجت معصمي فقط
بحذر شديد ...
أجل .. إني أرى انعكاس الممر على زجاج ساعتي بوضوح ...
أني أرى ( ليو ) يرتشف القهوة ويرتكز على جدار الممر !
هل سيقضي النهار كله في مراقبتي ؟!
اقفلت الباب وشمّرت عن ساعدي وفتحت النافذة ..
يا إلهي اكره المرتفعات !!
اغمضت عيني وقفزت ... لقد كان انجازاً بالنسبة لي ان اقفز !
بدأت بالمشي واستكشاف ما حولي !
انتظروني في البارت الثاني ^^ جــاآاآنـاآاآ
التسميات: مـــؤلــفاآاآتـي


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية